العودة إلى المجتمع

لعبة أعادتني إلى حديقة الحي

بقلم أبو خالد · 2 أغسطس 2026

حول: بيتانك خفيف

عمري إحدى وسبعون سنة، وأسكن في جبل النصر. قبل ثلاث سنوات أصابتني جلطة دماغية وضعف الجانب الأيمن من جسدي. صرت أمشي بعكّاز، ويدي اليمنى تعمل لكن ليس في الأشياء الدقيقة، والتعب يأتيني بسرعة.

طوال عمري كنت ألعب البيتانك مع جماعتي في حديقة الحي بعد صلاة العصر. بعد الجلطة قعدت في البيت. الكرات المعدنية ثقيلة، ولم أعد قادرًا على الإمساك بها بأمان ولا على رميها. والحقيقة أن ما آلمني لم يكن اللعبة، بل أنني صرت أنزل إلى الحديقة لأتفرّج فقط. جلست على ذلك المقعد سنتين.

ابني عمر أحضر لي طقم بيتانك خفيف. الكرات فيه من مادة مرنة خفيفة بألوان واضحة، وليست معدنية. تستقر في راحة اليد، ولا تخاف أن تقع على قدمك، ويمكن اللعب بها داخل البيت أيضًا.

أول يوم نزلت فيه اعتذرت لأصحابي وقلت لهم إن هذه الكرات ليست أصلية. أخذ أبو رامي واحدة، وزنها بيده، وقال لي: العب وسكّر. بعد نصف ساعة كانوا يتجادلون على القياس مثل أي يوم آخر، ونسي الجميع الموضوع.

الخفة في صالحي: الرمية تحتاج قوة أقل، والكرة لا تبتعد كثيرًا عن موضعها. لكن الأمانة تقتضي أن أقول إن الكرة الخفيفة تتأثر بالأرض الترابية غير المستوية أكثر من المعدنية، ولهذا صرنا نلعب على الجهة المبلّطة من الحديقة.

ثلاث مرات في الأسبوع، بعد العصر، ومعنا الشاي. هذا كل الموضوع.