العودة إلى المجتمع

دوائر وأهداف على أرض الصالة

بقلم هدى · 25 يوليو 2026

حول: بوابات تمرير ودبابيس

ابنتي جنى عمرها سبع سنوات ولديها متلازمة داون. هي بنت حركة لا تهدأ، لكن أي لعبة تحتاج شرحًا طويلًا تفقد اهتمامها خلال دقيقتين، وأي لعبة فيها فائز وخاسر بشكل صريح تنتهي عندنا بالبكاء.

جرّبنا أشياء كثيرة قبل هذه، ودفعنا ثمن ألعاب انتهى بها المطاف في أعلى الخزانة. المشكلة لم تكن يومًا في قدرة جنى، وإنما في أن معظم الألعاب مصمّمة لطفل يفهم القاعدة من الكلام. جنى تفهم القاعدة من الشكل.

طقم بوابات التمرير والدبابيس عبارة عن خمس حلقات ملوّنة وخمسة دبابيس. تضعين الحلقات على الأرض فتصبح القاعدة مرئية أمامها: مرّري الكرة من هنا، أسقطي هذا. لا شرح ولا انتظار. رأته جنى وبدأت اللعب قبل أن أُنهي جملتي، وهذا وحده كان يستحق الثمن.

للحلقات قواعد تثبيت للأرض داخل البيت وأوتاد للحديقة، فصرنا نلعب في المكانين. الألوان قوية وواضحة، وقد ساعدها ذلك على ترتيب القطع بنفسها بعد اللعب، فصار الترتيب جزءًا من اللعبة لا مهمة مملّة بعدها.

أهم ما فيها عندي أنها تتدرّج. كل أسبوع نُبعد الحلقة قليلًا، فلا تشعر جنى بأنها تُمتحن، بينما أرى أنا الفرق بوضوح.

الدبابيس خفيفة جدًا وتسقط من ركلة عابرة أو من تيار هواء. في البداية كان ذلك يزعجها كثيرًا، ثم صارت تضحك عليه.

نلعب كل يوم تقريبًا قبل النوم. عشر دقائق في الأيام المتعبة، ونصف ساعة حين يكون المزاج جيدًا.